الفيض الكاشاني

35

مفاتيح الشرائع

معنيين : أحدهما إثبات اليد على الحيوان الممتنع ، والثاني إزهاق روحه قبل ذلك بالآلة المعتبرة ، وأن كليهما مباح بالكتاب والسنة والإجماع بشرائطهما ، وبينا هناك أحكام الثاني وشرائطه ، والآن نريد أن نبين أحكام الأول وشرائطه . ويتحقق بكل آلة يتوصل بها إليه ، بشرط أن لا يكون ملكا للغير ، لعدم جواز التصرف فيه الا بأذنه ، ولهذا ورد النهي عن صيد الحمام بالأمصار ، وفي الخبر « فيما عرف صاحبه لا يحل له إمساكه يرده عليه » ( 1 ) . وأما ما في آخر : إذا ملك الطائر جناحه هو لمن أخذه ( 2 ) . فمحمول على غير معروف الصاحب ، كما في آخر « فان هو صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالبا ، قال : هو له » ( 3 ) وفي رواية : في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه . فقال : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 4 ) . وإذا صيره غير ممتنع ملكه وان لم يقبضه ، ولا إشكال في ذلك إذا كانت الإله معتادة لذلك ، كالشبكة والحبالة . وكذا لو قصد به التملك وان لم تكن معتادة ، بأن اتخذ أرضا موحلة ليتوحل فيها الصيد ، أو بنى دارا للمعشش أو نحو ذلك على الأصح ، لأن المعلوم اعتبار وضع اليد على الصيد مع النية ، والمعتادة لم تقتض الملك الا من حيث إزالة المنعة ، وهو موجود هنا ، والا لم يملكه لأصالة بقاء إباحته إلى أن يوجد سبب تملك ، كذا قيل .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 244 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 245 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 244 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 246 .